الشيخ غازي عبد الحسن السماك
129
الإرتداد في الشريعة الإسلامية
حماد بن عثمان ، عن ابن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إنَّ بزيعا يزعم أنَّه نبي فقال : « إن سمعته يقول ذلك فاقتله » ، قال : فجلست له غير مرة فلم يمكني ذلك « 1 » . ج - ما رواه في ثواب الأعمال عن محمد بن موسى بن المتوكل قال : حدثني عبد الله بن جعفر ، عن محمد بن الحسين ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبان ، عن المفضل ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « من ادعى الإمامة وليس من أهلها فهو كافر » « 2 » . ثمَّ أنَّه وقع الكلام في كفر عدة فرق إما من جهة ما صدر منها من مواقف وأفعال - على قو - أو من جهة إنكارها لضروري - على قول آخر - ، ونذكر منها فرقتين : أولا : الخوارج هي فرقة ظهرت في النصف الأول من القرن الأول الهجري ، في مناسبة حرب صفين ، التي دارت رحاها بين أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) من جهة ، وبين معاوية بن أبي سفيان من جهة أخرى . وكان ظهورهم - العلني - بعد خدعة رفع المصاحف في تلك الحرب ، من قبل جيش معاوية ، بمشورة من عمرو بن العاص ، بعد أن اتضح بما لا يقبل الشك حتمية هزيمة جيش الشام ، لو استمرت الحرب . وقد أحدثت هذه الخدعة زلزالًا في جيش علي ( ع ) ، حيث أدت إلى إجابة أكثر ذلك الجيش إلى حكم المصحف - على حد تعبيرهم - وبقي الإمام علي ( ع ) مع أهل بيته صلوات الله وسلامه عليهم في عدة يسيرة ، يواجهون تهديدات أولئك الانفصاليين
--> ( 1 ) الكليني ، محمد بن يعقوب ، الكافي ، ج 7 ص 258 ح 13 . ( 2 ) الصدوق ، محمد بن علي ، ثواب الأعمال ، ص 255 ح 2 .